Yeniyemen
yemenden her şey

يني يمن - صنعاء

17

فجّر اختطاف طفلة مؤخرا في صنعاء غضب السكان بوجه سلطات الأمر الواقع الحوثية، حيث شهدت العاصمة مظاهرة نسائية احتجاجية تنديداً بتصاعد ظاهرة الاختطافات خلال الأيام الماضية في عدد من الأحياء والشوارع، وهو ما أثار رعب المواطنين.

والأربعاء الماضي 6 مارس/آذار الجاري اختفت الطفلة “غدير محمد علي غانم العصري” تبلغ من العمر 12 عاماً في “منطقة عَصِرْ” بصنعاء، عقب خروجها من مدرستها، وأعلنت أسرتها أنها لم تصل للمنزل، ولازالت مختفية ولم يعرف مصيرها لليوم السادس على التوالي.

وخلال الأيام الماضية نشرت العائلة صورة الطفلة المختفية على شبكات التواصل الاجتماعي، وطلبت ممن يعثر عليها الاتصال على الهاتف الذي تم إرفاقه في الصورة، في خطوة للبحث عليها والتعرف على مكان تواجدها، بالإضافة إلى أنها أبلغت قسم الشرطة المتواجد في نفس الحي الذي تسكنه.

حقيبة ومعطف “غدير”

عثرت أسرة الطفلة “غدير” أثناء بحثهم عليها على حقيبتها المدرسية وجاكت (معطف) كانت ترتديه فوق الزي المدرسي ملقيات على قارعة الطريق الرابط بين البيت والمدرسة. وهذا ما تم ايجاده خلال البحث عن الفتاة في اليوم الأول من اختفائها. لكن هذه الحادثة الجديدة لم تمر بصمت حيث أثارت تعاطفاً كبيرا من قبل النساء مع أسرة الفتاة وخرجن للاحتجاج.

وهذه ليست الحادثة الأولى، حيث سبقها عشرات الحالات من الاختفاء لأطفال وفتيات ونساء في العاصمة صنعاء في حالة من الفوضى الأمنية التي تشهدها المدنية. ووفقا لمصادر محلية “تعرضت 7 فتيات للاختفاء في ظروف غامضة خلال الأيام القليلة الماضية بصنعاء” وهذا الأمر أثار قلق الأسر من انتشار ظاهرة الاختطافات.

وزاد خوف السكان مع انتشار تقارير حقوقية من تصاعد جرائم الإتجار بالبشر وبيع الأعضاء من قبل عصابات منظمة تعمل ضمن شبكات دولية في هذا المجال، وتستغل حالات الدول التي تعيش اضطرابات وحروب وفقدان للأمن، في ممارسة جرائمها، ويتورط معها قيادات من سلطات الحوثيين مقابل عائد مادي كبير.

مظاهرات نسائية غاضبة

نظمت عشرات النساء والفتيات في صنعاء مظاهرات احتجاجية السبت الماضي 9 مارس/آذار، تنديداً بالانفلات الأمني وتكرار حوادث اختطاف الفتيات، وانطلقت من “منطقة عصر” الذي تقيم فيه الطفلة “غدير” حيث تم اختطافها من نفس المنطقة، وتحركت نحو شارع الزبيري شوارع أخرى.

ورفعت المحتجات لافتات تدعو الأجهزة الأمنية وسلطات الحوثيين إلى إلقاء القبض على العصابات التي تمارس جرائم الاختطافات على مرأى ومسمع من الجميع، وفي وضح النهار، ووضع حد للعصابات المسلحة التي تمارس انتهاكاتها وجرائمها بحق الفتيات والأطفال ومحاسبتهم وإحالتهم للعقاب والإفراج عن المختطفين.

وعبرت المتظاهرات عن خوفهن من انتشار وتنامي ظاهرة الاختطاف للأطفال والنساء في ظل تراخي من قبل سلطات الحوثيين وتكتم إعلامي شديد وعدم القيام بدورها في ملاحقة الجناة، حيث تبدي القيادات الأمنية في أأقسام الشرطة عدم الاهتمام ببلاغات المواطنين المتكررة عن الحوادث الأمنية المخيفة.

وتعد مظاهرة النساء أول احتجاج تلقائي غير منظم في العاصمة صنعاء من قبل غاضبات من الحالة الأمنية المتردية وحالة الخوف الذي تمر به النساء على أطفالهن وبناتهن، واللاتي هن معرضات للاختطاف باي لحظة، والابتزاز من قبل تلك العصابات التي تدير هذه الجرائم باقتدار خلال السنوات الماضية.

ويتكتم الحوثيون في صنعاء عن جرائم الاختطافات التي تمارس بحق الأطفال والفتيات في الإعلام التابع لهم، في محاولة عدم إظهار حالة الفوضى الأمنية الموجودة في مناطق سيطرتهم، غير أن ناشطون يرون أن الحوثيين وقيادات مرتبطة بهم متورطين بعمليات الاختطافات التي تتم عبر عصابات تعطيهم أموال كبيرة يحصلون عليها من خلال مساومة الأهالي في دفع فدية.

اترك رد

SON HABERLER