Yeniyemen
yemenden her şey

حصاد سنة المبعوث الأممي الخاص مارتن غريفيث إلى اليمن

يني يمن – مطهر الصفاري

23

يصادف أمس مرور سنة كاملة على تعيين المبعوث الدولي مارتن غريفيث إلى اليمن في الخامس عشر من فبراير العام الماضي 2018، تعادل مدتها ثلث الفترة التي قضاها سلفه ولد الشيخ أحمد مبعوثا دوليا، والذي تعين في 25 أبريل 2015، خلفا لجمال بنعمر أول مبعوث أممي (أبريل 2011 – 25 أبريل 2015)؛ وهي مناسبة ينبغي التوقف عند محصلتها وتقييمها، ومعها تقييم إدارة قيادة الشرعية والحكومة والتحالف المساند لها.

تستمر حالة مراوحة الصراع في اليمن دون أن يتحقق السلام ولا حرب تفضي إليه، وتتناسب مع حجم معاناة المواطنين من تداعيات الحرب والحصار، حيث تبدو محصلة جهود سنة للمبعوث الدولي مارتن غريفيث متواضعة على مختلف الصعد السياسية والأمنية وحتى الإنسانية والاقتصادية، التي جعلها في مقدمة أولوياته منذ تعيينه دون أن تكون تعز من ضمنها.

وعلى عكس سلفه ولد الشيخ لم توجه مليشيا الحوثي أي اتهامات للمبعوث مارتن غريفيث، الذي فشل في تنظيم جولات مفاوضات عدة، ويتهمه منتقدوه بتبني مواقف جماعة الحوثي، في أكثر من قضية والعمل على التغطية على خروقاتها.

أدار المبعوث مهمته الأممية بنمط إدارته للمعهد الأوروبي للسلام في بروكسل، متبنيا الاعتماد على المشاورات الخلفية بين ممثلي الأطراف المتصارعة في سياقات ندوات وورش عمل، والركون لتكتيك الحلول الجزئية للقضية الرئيسية، بدلا من تكثيف الجهود لتنظيم مشاورات شاملة، تفضي لحل سياسي للصراع وفق القرار الدولي 2216، وكانت النتيجة عكسية، فلم تشكل جهود المبعوث الدولي عوامل مساعدة لحلحلة الصراع، لكنه حول القضايا الفرعية إلى قضايا رئيسية، سواء من خلال آليات المفاوضات أو فترات جولاتها دون أن تتمخض عن إنجازات حقيقية، باستثناء اتفاق ستوكهولم 13 ديسمبر 2018، والذي مر عليه شهران دون أن تنعكس استحقاقاته عمليا على الأرض رغم تجاوزها مدد تزمينها.

حظي المبعوث الدولي بدعم مجلس الأمن الذي وافق بالإجماع في 16 يناير 2019، على مشروع القرار البريطاني بإرسال مراقبين دوليين إلى مدينة الحديدة، لمراقبة وقف إطلاق النار، ونشر 75 مراقبا في مدينة الحديدة وموانئها (الحديدة والصليف ورأس عيسى)، لمدة ستة أشهر.

وبالمحصلة لم ينفذ من اتفاق ستوكهولم باستثناء وقف إطلاق النار شيء، لا في ملف تبادل الاسرى واطلاق المختطفين، ولا في انسحاب مليشيات الحوثي من الحديدة، وإعادة انتشار قوات الطرفين خارجها، وبالتالي إذا استمرت إدارة ملف الصراع في اليمن من قبل المبعوث الدولي والحكومة الشرعية والتحالف المساند لها في ظل إصرار جماعة الحوثي على عدم التراجع عن انقلابها؛ فإن مناطق اليمن ستتحول إلى أقاليم بحضور دولي عسكري، ولا عزاء لأدعياء السيادة والاستقلال.

اترك رد

SON HABERLER