Yeniyemen
yemenden her şey

الحب والحرب: البحث عن بصيص الأمل في اليمن (ترجمة خاصة)

يني يمن – أوليفييه لوران

12

قالت أميرة الشريف، “هناك نوع خاص من المرونة والجمال في تلك الأماكن البعيدة من الحياة”. لقد وثّقت المصورة اليمنية المولودة في السعودية، لسنوات حتى الآن، الحياة في بلدها الذي يخوض الحرب منذ عام 2015. صورها ترسم صورة من الحب والحرب في وقت أصبح فيه الاثنان ممتزجان.

في حين أن المصورين الآخرين قد لا يرون سوى الدمار والجوع والموت، فإن الشريف تبحث عن الجمال الذي قد يوفر بصيص أمل لمستقبل أفضل. قالت، “أريدكم جميعاً أن تروا الجمال الحقيقي لبلدي المعذّب”.

بدأت الشريف هواية التصوير الفوتوغرافي عندما كانت في الثامنة من عمرها، مستخدمة الكاميرا الفورية القديمة لوالدها، لتوثيق كيف بنى منزلهم في اليمن. كانت مدمنة للتصوير إلى درجة أن والديها لا يملكون صوراً لها في صغرها، بسبب أنها احتفظت بالكاميرا لنفسها من أجل ممارسة هوايتها.

ورغم أنها كانت تعمل طوال الوقت كمصورة مع الصحفيين الأجانب، فإنها تجد أيضًا وقتًا للتركيز على مشاريعها الخاصة، بما في ذلك القليل منها الذي يتعلق بالمرأة اليمنية. سواء كنّ في المنزل أم في المناطق الريفية أو الحضرية، أو حتى في السجن، فإن النساء في صور الشريف أخذن نصيبهن، على الرغم من الصعاب التي تواجههن. وقالت، “هذا البلد مليء بقصص النساء الرائعات والمذهلات والرائعات اللائي يعشن في الظل”.

وتُظهر صور الشريف كفاح هؤلاء النساء وشجاعتهن في الوقت الذي كانت فيه الحرب قد قلبت حياتهن رأساً على عقب. وتظهر صورها أن الحياة تستمر وسط الدمار والموت. من خلال التفاؤل، والذي هو حاضر دائماً في أعمالها. وقالت: “بالنسبة لي، فإن أخطر تأثير لهذه الحرب هو قتل المهارات الفكرية التي يمكن استخدامها لبناء يمن جديد”. وأضافت، “على الرغم من الاختلافات الأيديولوجية والسياسية والطائفية المختلفة، فإن اليمن هي أرض التعايش السلمي”.

وكون أن المصورين في اليمن يواجهون عوائق عدة، قالت إنها تمكنت من الوصول إلى الأماكن والأشخاص الذين لا يمكنهم الوصول إليها عادة. ومع ذلك، هناك أوقات لا يزال من الصعب عليها القيام بعملها، خاصة في الأماكن التي لا يُسمح فيها للنساء بالذهاب، مثل بعض المساجد أو الأحداث الرياضية. وقالت، “لا يمكننا أيضًا التقاط الصور في الليل، حيث نادراً ما تغادر النساء منازلهن مساءً في اليمن”.

ورغم أنها اضطرت مؤخراً إلى مغادرة اليمن متوجهة إلى بيروت، إلا أنها لم تتوقف عن سرد قصص بلدها، على أمل أن تلفت نظر العالم. وقالت، “لقد عشت في العديد من البلدان وأتعجب للشعب اليمني والطريقة التي يحاولون من خلالها البقاء على قيد الحياة في الأوقات الصعبة وما زالت لديهم العزيمة والصبر.

عن صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية

اترك رد

SON HABERLER