Yeniyemen
yemenden her şey

استهتار السفارات اليمنية بحقوق اليمنيين في الخارج

يني يمن – عبد الرحمن الآنسي

64

يا لتعاستك أيها اليمني أينما تكون. لعنة الموظف الذي يرى نفسه بأنه السيد وأنت العبد تلاحقك في كل مكان، ذلك الموظف الذي يرى نفسه بأنه صاحب المنصب وأنت صاحب الحاجة لم تتغير بعد، لم يفكر يومًا ذلك الموظف بأنه أتى من أجلك أنت، ووصل إلى ذلك المكان لحل مشاكلك أنت. لم يعِ بعد ذلك الموظف أنه هو الخادم وأنت الطالب، هو الخادم لأنه أتى ليخدمك، وأنت الطالب لأنك تطلب منه شيئًا عندما تحتاج إلى خدمة منه، لكن الموازين انقلبت هنا يا عزيزي.

إنني أكتب هذه الحروف وقلبي يتقطع ألمًا لما يعيشه المواطن اليمني في الداخل والخارج. وما يغيظني أكثر ويشعرني بالألم هو أن أبناء هذا الشعب المسكين لم يسلم المهانة حتى من أبناء بلده في الخارج.  ليتك لم تخرج إلى هذه الحياة أيها اليمني بالأصل فأنت ممتهن من القريب قبل البعيد.

السفارات اليمنية في بلدان عدة تمتهن المواطن اليمني أيًا كان سبب تواجده، ودعوني أسرد عليكم بعض التصرفات التي يلقاها المواطن اليمني في الخارج من السفارات التي شَكِّلت من أجله.

يتصل المواطن اليمني للمسؤولين في السفارة لمدة أيام ولا يكترث موظفو السفارة بالرد عليه، لا يهمهم إن كان هناك أمر مهم أو شيء عاجل. 

المعاملات تستمر شهوراً، وربما يرحل المواطن اليمني من بلد المهجر الذي ربما خرج ليدرس فيه لأن سفارة بلده لم تهتم بقضيته كتوقيع ورقة مهمة أو بإخراج جوزا سفر، وهنا تكمن المصيبة عندما يجد الطالب اليمني نفسه مُرحلًا من ذلك البلد ليجد سنين عمره التي قضاها في الجامعة تذهب هباءً.

يذهب المواطن اليمني إلى السفارة فيلقى الاستهتار والاحتقار أو اللامبالاة من موظفي السفارة. المواطن اليمني لا ينقصه الاحتقارات يا ابناء وطني فهو ممتهن من الجميع، ألا يستحق منكم القليل من الاحترام! ألا ترحمونه وتعينوه على أموره في الخارج!.

السبب في كل هذا هو تواطؤ الحكومة اليمنية في التعامل مع السفارات وعدم محاسبة موظفيها في تقصيرهم. نحن نعلم أن اليمن تمر بحالة حرجة لكن هذا ليس مبررًا للحكومة حتى تنسى أن لها سفارات في الخارج، فمن هم في الخارج من طلاب مبتعثين ودارسين هم من سيبنون البلد مستقبلًا، وإن لم تهتموا بهم فأنتم تخونون الوطن وتقصيركم في أداء واجباتكم لا يدل إلا على عدم وجود الوطنية فيكم.

أتمنى أن تصل هذه الرسالة إلى من يهمه الأمر وأن يهتموا بأعمالهم لخدمة المواطنين وخصوصًا الطلاب منهم.

اترك رد

SON HABERLER