Yeniyemen
yemenden her şey

من يزرع الشر يحصد ندامة !

يني يمن - أسامة طنين

54

في كل خطوة تقوم بها الدولة لبسط سيطرتها على الأراضي اليمنية أو في كل عملية يقوم بها الأمن لردع العصابات الخارجة عن القانون، نلاحظ أصوات تتعالى وتسعى لشيطنة الجيش والأمن، مع الأسف هذه الأصوات لا تخرج من صفوف الانقلابيين، بل من داخل صف الشرعية، ممن أصبحوا شركاء المعركة والمصير، صحيح بالأمس كانوا شركاء الانقلاب وكانوا متطرفين في عداهم على الأطفال والنساء والأبرياء في مدينة تعز وغيرها من المدن، صحيح كانوا بالأمس مدافعين شرسين على كل أعمال ميليشيا الحوثي، وكانوا ينعتون كل من وقف في وجه الميليشيا بالمرتزق ويحلون قتله!.

صحيح كل هذه أفعالهم لكن الوطن كبير ويتوب على أبنائه في حالة ندم المتمرد على أفعاله، ورجع إلى الوطن بصدق وإخلاص، فالوطن يحتضن كل متمرد تاب عن جرائمه، ويرحب به كمواطن صالح، لكن مع الأسف كثير من هؤلاء لم يقدروا الوطن ولم يقدروا تسامح أبنائه، فاستغلوا الطيبة والتسامح التي يبادر بها الوطن. واستمروا في عدائهم وتحريضهم على الدولة، وعلى الجيش والأمن، وهو ما شاهدناه بالأمس في تعز وما نشاهده اليوم في مأرب وعدن وسقطرى وشبوة وحضرموت.

هؤلاء دائماً يتناقضون مع مطالبهم وأفعالهم، ويغلبون أحقادهم على مصالح الوطن ومصالحهم!!

فطالبوا بالقضاء على العصابات التي تقف وراء الاغتيالات وابتزاز المواطنين في تعز واستهزأوا من الوضع في المدينة وضعف السلطات الشرعية، وعند ما شرعت الدولة في بسط نفوذها صرخوا وشيطنوا الحملة الأمنية في تعز وصوروها كصراع بين الإصلاح وأبو العباس.

كذلك في مدينة مأرب يتهمون القيادة السياسية بتسليم المدينة للقيادات الهاشمية، وأن مأرب أصبحت بيد الهاشمية السياسية، وعندما نزلت الحملة الأمنية لبسط نفوذها وملاحقة الخلايا النائمة التابعة للحوثيين من أسرة الأشراف والأمير، شيطنوا الحملة الأمنية وصوروا الصراع بأنه صراع بين محمد الحزمي والأشراف!.

لم يكتفوا بهذا فعملوا على شيطنة الجيش الوطني في عدن وسقطرى وشبوة وحضرموت، وصوروه كجيش محتل للأراضي الجنوبية وتحولوا إلى متطرفين مع الانفصال أكثر من الانفصاليين أنفسهم رغم أنهم من أبناء الشمال وأصبحوا كناطقين باسم القضية الجنوبية.

إلى هؤلاء: زرعتم الشر في الماضي وكانت النتيجة تلاشي وطن وتلاشي مصالحكم على يد من تعاونتم معهم، واليوم تزرعون الشر في جميع المناطق المحررة وغداً ستجنون ثماره.

مصالحكم مع الدولة وفي بسط نفوذ الدولة وما دون ذلك مجرد سراب، فلا تقضوا وقتكم في ملاحقة السراب الذي سيقودكم إلى الهاوية.

كفروا عن مصائبكم وأخلصوا أعمالكم للوطن، أكبروا بكبر اليمن، غلبوا مصالحكم على أحقادكم ولو لمرة واحدة.

اترك رد

SON HABERLER