Yeniyemen
yemenden her şey

يني يمن - خاص

23

إن من أعظم المواقف التي سطرتها وتسطرها المرأة اليمنية اليوم هي ثباتها وصمودها واستبسالها ضد مليشيات الحوثي الانقلابية ووقوفها المستمر دون أي كلل أو ملل والمتمثل في رابطة أمهات المختطفين، وذلك للمطالبة بالإفراج عن المختطفين والمخفيين قسرا في السجون  دون أي شروط أو قيود.

 من جانبها بعثت نائبة رابطة أمهات المختطفين والمخفيين قسرا في عدن سهام أحمد رسالتها عبر “يني يمن”  قائلة “بمناسبة اليوم العالمي للمرأة أبعث تحية إجلال وإكبار لكل ام وأخت وزوجة مخفي او معتقل في السجون الظالمة في اليمن، تحية لكل من تغلبت على ضعفها وتحملت هذه المسؤولية الكبيرة في الدفاع عن حق المخفي والمعتقل في الحرية والحياة الكريمة، ولكل من تحملت عناء الوقفات الاحتجاجية والمناشدات لإيصال صوت القضية لكل العالم وتحملت متابعة كل الجهات الرسمية والحقوقية ايمانا منها بعدالة القضية ونضالا وصمودا حتى يطمئن قلبها وتقر عينها بتحقيق الحرية للمخفي والمعتقل وان طال الطريق وصعُبت المهمة”.

وأضافت “إننا نطالب بهذا اليوم الجهات الرسمية ممثلة برئيس الجمهورية ووزير الداخلية والنائب العام ووزير حقوق الانسان واللجنة الوطنية أن يتحملوا مسؤولياتهم في إظهار المخفيين والافراج عنهم وعن المعتقلين في السجون ممن ثبتت براءتهم من غير شرط او قيد وان يكونوا عونا لكل امرأة تناضل من اجل حرية ابنها وحقه في الحياة الكريمة”.

وناشدت أحمد المجتمع الدولي لتكثيف جهوده والضغط لإطلاق سراح المخفيين والمعتقلين.

ومن الوقفات للمرأة اليمنية مشاركتها الفاعلة في المستشفيات الميدانية لتضميد جراح الجرحى والمصابين جراء القصف الحوثي العشوائي على أحياء المدنيين في العديد من المدن اليمنية، منذ إعلان الانقلاب في 21 من سبتمبر 2014، وكذلك استقبال الجرحى ومعالجتهم أثنا الحرب.

وفي هذا السياق، قالت مندوبة الجرحى سابقا مريم الهارش “لعبت المرأة دوراً ريادياً وقيادياً في العمل الانساني وخاصة خلال فترة الحرب”.

وأضافت لـ “يني يمن” “كانت المرأة السند الأقوى للرجل، فهي الأم والاخت والزوجة، فكان لهن ادوارا متعددة ما بين مسعفة لجرحى وطبيبة وممرضة وطاهية للجبهات، كنّ يداً واحدة لمواجهة الصعاب، لم يخفهن صوت القتال بل دفعهن بان يكن بالصفوف الأولى لإخوتهن في الجبهات”.

وتشارك المرأة اليمنية في العملية التعليمية والتوعية في مختلف الجوانب الحياتية والمعيشية في اليمن الجريح، ولا مقابل لهن سوى استشعارهن للمسؤولية وثباتهن المتميز والذي أثمرت اليوم ينابيعه. فقد وضحت معلمة اللغة العربية في مدارس النورس بعدن أرزاق الرديني، دور المرأة في التعليم.

وقالت لـ “يني يمن” “تعد جهود المرأة العدنية في الجانب التعليمي من الجهود المستمرة والمضنية، فهي تسعى دوما لرفع مستوى التعليم، و إحداث التغيير من خلال تطوير العملية التعليمية وبذل الجهد بالتعليم وفق الطرق الحديثة، وتصبو دوما لمواكبة كل جديد في إيصال المعرفة من خلال استخدام (الوسائل التعليمية، التعلم النشط، التجارب  والرحلات العلمية).

وأضافت الرديني “بمناسبة اليوم العالمي للمرأة فإن رسالتي التي أحببت إيصالها للعالم هي كالآتي: يعد التعليم الركيزة الأساسية التي إذ ما استقامت، استقامت تبعا لها الركائز الأخرى والعكس، إن انهدام الأمم يبدأ من انهدام التعليم و رقيها مرتبط ارتباطاً وثيقاً برقي التعليم، لذا ينبغي الاهتمام بتطويره، والتركيز على ميول الطالب وتنمية قدراته ومهاراته الإبداعية و الفكرية فهم كنوز مدفونة ينبغي التنقيب عنها و صقلها و استثمارها.”

ولا يُنسى دور المرأة اليمنية في العمل الخيري والإنساني التطوعي على مختلف الأصعدة وفي مختلف الثغور والميادين والأربطة بتضحية وثبات وصمود وعدم استسلام على الرغم من كل المعوقات، إلا أن المرأة اليمانية أثبت دورها وبكل جدارة.

الناشطة المجتمعية ورئيسة مؤسسة عطايا التنموية تسهيد عاصم، بدأت حديثها بالتهنئة قائلة:  “في يوم عيدك يا انا وكل امرأة يمنية أهنئك على استمرارك بالعطاء والنجاحات التي كنت الأولى فيها وهي الأعمال التطوعية في كل الفترات الزمنية وتحت كل الظروف الصعبة، وما زلتي تقدمي الكثير للوصول للسلام الذي تفتقده بلادنا الحبيبة”.

وأضافت لـ “يني يمن”، “المرأة العدنية كانت وما زالت في مقدمة الصفوف في البحث عن الاستقرار والأمان في عدن الحبيبة وستظل صوت الضمير الحي والإنساني وسباقة له دوما، ففي الحرب كانت المرأة العدنية بين إخوانها الرجال مشاركة في الأعمال الاغاثية والنزول للأماكن المسيطرة عليها، ولم تخف من الوصول لهذه الأماكن، نقلت المواد الغذائية والأدوية وشاركت بعلاج الجرحى وتقديم العون لهم، وبعد الحرب كانت وما زالت تهتم بالنازحين وتقدم المساعدات الطارئة ومستمرة بذلك كوني ناجحة يا انا وكل امرأة.”

رياضياً، للمرأة اليمنية  دور بارز، تحدثت عنه الكابتن لؤي فيصل صبري مدير عام ادارة المرأة في وزارة الشباب والرياضة قائلة “لقد كان للمرأة دور فعال على المستوى الرياضي داخل الوطن وخارجه، وشاركت مشاركة فعلية وناجحة حصدت فيها أعلى المراكز”.

وأضافت لـ “يني يمن” “أحب أن اقدم التهنئة الى كل موظفة في وزارة الشباب والرياضة واللاتي ساهمن معنا بالارتقاء بعملنا الرياضي والشبابي والوصول الى مستويات افضل في عملنا”.  

وتحدثت مقدمة برنامج أهل المدينة في قناة “بلقيس” الإعلامية سارة جمال، عن دور المرأة إعلامياً قائلة “كان ولا يزال للمرأة العدنية دور إعلامي فعال في تغطية الأحداث والتفاعل مع مختلف الفعاليات والأخبار، وتواجدت بصمتها الإعلامية بشكل ملحوظ، حتى في أثناء الحرب، لكن بشكل عام كان المتوقع من المرأة وبالأخص المرأة العدنية مستوى مشاركة أكبر، لما لها من تاريخ يحكي مآثرها كمساهمة في بناء الوطن”.

وتابعت لـ “يني يمن” “آمل أن تتحلى المرأة العدنية بالشجاعة وتنفض عنها غبار الخوف وألا تختبئ تحت عباءة العادات أو الحرص الزائد وأن تعلم بأنها نصف المجتمع ولها صوت يجب ويستحق أن يُسمع”، داعية المرأة العدنية إلى عدم الانخراط بين ثقافة الكراهية والعنصرية، معتبرة “المرأة روح طاهرة تحمل الرحمة والمحبة والسلام للجميع.”

من جهتها، قالت الفنانة العدنية القديرة سهير ثابت “إن الفن هو رسالة السلام بين الشعوب وأن للمرأة العدنية السبق الكبير في الجانب الفني، فقد شاركت في العدد من المهرجات والحفلات الوطنية والخاصة”.

وأضافت لـ “يني يمن” “تعتبر المرأة الجزء الاساسي في بناء مجتمع ناجح، وعلى الجميع الاعتراف بإنجازاتها بكل الجوانب العلمية والسياسية والفنية، ودعم مشاركتها في مختلف المجالات لأنها عضو فعال بالمجتمع ولها الشكر والثناء لما تقدمه دائماً..”.

وكان للطالبات العدنيات مساهمتهن الفاعلة، حيث أفادت الطالبة عفاف عبدالنبي أن الطالبة العدنية كانت ولا زالت المتفوقة والحالمة ذات الشخصية القوية المكافحة والتي تواجهه أصعب الظروف التي تمر بالبلاد من عنف وقتل وجرائم خطف وغيرها، ولكنها مستمرة في العطاء والتضحيات ومواصلة تعليمها الثانوي والجامعي”.

 وقالت المهندسة خديجة النجار “هناك العديد من النساء اليمنيات وبالذات العدنيات قد دخلن مجال الهندسة وابدعن فيه بشتى مجالاته، سواء كان هندسة ديكور أو معمار أو اتصالات او مكانيك او كهرباء او مدني”.

وأضافت لـ “يني يمن”، “انا كمهندسة مدنية والعديد من النساء بمجالي لنا دور كبير في المجتمع، فمنا من تعمل بالتخصص كتصميم الهندسي او رصد الاضرار التي لحقت بالمنازل والابنية بالذات بعد فترة الحرب، وايضا العمل بالمجال الاكاديمي الهندسي واخراج دفعات جديدة من المهندسين لتطوير البلاد وتنميتها، فنحن بمرحلة بناء ونحتاج لتكاثف الجهود”.

سياسياً، كانت المرأة اليمنية سباقة بالعمل ومشاركة الرجال في شتي الأصعدة. قالت عضو مؤتمر الحوار الوطني باسمة ابراهيم احمد “اليوم العالمي للمرأة هو يوم من كل عام تقدير لدور المرأة، وحب المرأة وتتويج لدورها وانجازاتها ومساهمتها في المجتمع.”

وأردفت لـ “يني يمن” “كان للمرأة العدنية دور بارز وقوي في ساحات الجنوب والشرف والنضال في كل الثورات، المرأة اليوم تعتبر الركيزة الأولى والأساسية في مجالات التوعية والتوجيه ضد العنف وإحلال السلام.”

من جانبها، قالت أصالة عبد الحافظ إحدى الفنانات التشكيليات بمحافظة عدن، “المرأة اليمنية تظل عظيمة، فهي تناضل وتحارب في عدة اتجاهات ولا يقف اي شيء في طريق رسالتها، والرسم والفن التشكيلي هو إحدى وسائلها التي من خلالها تعكس ما تريد ان تقوله”.

وتابعت “إن حواء هي جيش بحد ذاته وهي وطن آمن وهذه الظروف ما هي إلا عثرة ولن تقف بوجه حواء”.

اترك رد

SON HABERLER