Yeniyemen
yemenden her şey

يني يمن - الحديدة

17

بعد أيام من هجوم قوات النخبة التهامية المدعومة من الإمارات، على معسكر لقوات الأمن الخاص التابع للداخلية اليمنية في بلدة الخوخة جنوب الحديدة، قدمت الحكومة اليمنية طلبا إلى قيادة التحالف العربي في العاصمة المؤقتة عدن، للتحقيق في الهجوم وتقديم المتورطين للمحاكمة.

وحصل “يني يمن” على نسخة من الرسالة التي وجهها وزير الداخلية اليمني “أحمد الميسري”، كشفت عن مدى ضعف سلطة الحكومة الشرعية على القوات التي تدعمها الإمارات في الساحل الغربي، كما أزاحت الستار عن تهديد جديد قد تعاني منه المناطق اليمنية المحررة من الحوثيين، وتنذر بصراع دائم نتيجة تعدد الفصائل العسكرية واختلاف ولاءاتها، ومصادر تمويلها.

وبحسب رسالة الداخلية فإن الهجوم جاء بتوجيه من قائد المقاومة التهامية “عبد الرحمن حجري” وهو قيادي في الحراك التهامي الذي يهدد بانفصال تهامة إذا لم يتم إصلاحات سياسية وادارية في الإقليم، ونفذه قائد ما يسمى النخبة التهامية “مراد الشراعي”، وقائد اللواء الثالث محمد العزي، وقائد اللواء الثاني “إبراهيم عيدروس”، وقائد معسكر “أبي موسى الأشعري” هاني قيوع، أودى بحياة جندي وإصابة آخرين، نتيجة اقتحام معسكر قوات الأمن الخاص بالقوة وإطلاق النار من مدرعات وأطقم عسكرية قدمتها الإمارات.

صراع مؤجل!

وكشف مصدر عسكري رفيع في المقاومة التهامية لـ “يني يمن” أن الهجوم الذي حدث صباح الخميس 28 / فبراير الفائت، جاء بعد خلافات على تحصيل الضرائب في مديرية الخوخة، ونتيجة تراكمات وصراع على السيطرة في البلدات المحررة، وتعدد مصادر القرار الأمني بين الحكومة والقيادات العسكرية الموالية للإمارات، مؤكداً أن تلك القوات اختطفت قائد قوات الأمن الخاص العقيد صادق عطية الذي يعد نائب مدير الأمن بمحافظة الحديدة، بقرار من حكومة الرئيس هادي.

وأشار المصدر إلى أن توقف معركة الحديدة والعمليات العسكرية، فتح الباب أمام صراع الفصائل العسكرية المتعددة التي لا تنتمي لقيادة واحدة، موضحاً أن الصراع ابتدأ بين قوات العمالقة التي يقودها القيادي السلفي “أبو زرعة المحرمي”، وقوات المقاومة الوطنية التي يقودها “طارق صالح” نجل شقيق الرئيس السابق، وأدى الصراع لمواجهات وكمائن واغتيالات أودت بحياة عدد من المقاتلين والقادة العسكريين.

ونجحت وساطة محلية يقودها محافظ الحديدة “الحسن طاهر” و”إبراهيم مشرعي” أحد القيادات السياسية في الحديدة، في الإفراج عن القائد “عطية”، لكن الوساطة على ما يبدو لم تتمكن من حل الخلافات بشكل كامل، وهو ما دفع الداخلية للمطالبة بالتحقيق والمحاكمة.

مخاطر وتهديدات!

وأوضح “مشرعي” في تصريح لـ “يني يمن” أن لجنة الصلح لا تمثل أي جهة رسمية، وتشكلت في لقاء لعدد كبير من المشايخ التهاميين يوم الحادثة الخميس الماضي، وأكد أن لجنة الوساطة نجحت في التوصل مع الأطراف الى نقاط الحلول والمصالحة، وبدأت في تنفيذ بعض النقاط ولا زلنا نعمل على تنفيذ باقي بنود الاتفاق، حد قوله.

ويحذر “مراقبون” من فشل العملية العسكرية في الحديدة جراء الخلافات، وتكرار تجربة المحافظات الجنوبية المحررة، والصراع المشتعل فيها نتيجة السياسات التي تنتهجها قيادة التحالف العربي لإعادة الشرعية في اليمن (السعودية والإمارات)، ما يضعف سلطة الحكومة اليمنية ويثير مخاوف المجتمع الدولي.

ويرى خبراء مجلس الأمن في آخر تقرير لهم، بأن دعم قوات خارج إطار سيطرة الحكومة الشرعية، يهدد بفكفكة القوات العسكرية التي تواجه جماعة الحوثي المسلحة وإشغالها بصراع بيني نتيجة تعدد الوحدات العسكرية، واختلاف أيدولوجيات القادة وأهدافهم السياسية، وتنوع مصادر تمويل تلك الوحدات، وهو تمويل يأتي عبر السعودية والإمارات خارج إطار الحكومة اليمنية بقيادة الرئيس هادي.

اترك رد

SON HABERLER